الشيخ محمد علي الأنصاري
247
الموسوعة الفقهية الميسرة
ذهب إليه ابن عقيل والشيخ في بعض كتبه وتبعهما بعض آخر . الثاني - أنّ نهاية وقت فضيلة صلاة الفجر هو الإسفار ، ونهاية وقت الإجزاء هو طلوع الشمس . وهذا هو الرأي المشهور . وأمّا نافلة الفجر ففيها خلاف من حيث مبدأ وقتها ونهايته ، والمشهور أنّ نهاية وقتها هو ظهور الحمرة المشرقيّة « 1 » . وتفصيل ذلك موكول إلى محلّه . تنبيه : يستحبّ التغليس في صلاة الفجر ، أي الإتيان بها قبل الإسفار وحال الظلمة « 2 » . ويستحبّ أيضا تأخير صلاة الفجر إلى إسفاره ، أي إسفار الفجر وانكشافه لا إسفار الصبح والنهار ، فلا منافاة بين الاستحبابين « 3 » . 3 - استحباب الإفاضة من المشعر بعد الإسفار : يستحبّ لغير الإمام الإفاضة من المشعر الحرام إلى منى بعد الإسفار وقبل طلوع الشمس ، على المشهور ، وفيه قول بوجوب الإفاضة بعد طلوع الشمس « 1 » . ثانيا - الأحكام المتعلّقة بإسفار الوجه : 1 - إسفار المرأة وجهها في الصلاة : يجب على المرأة أن تستر جميع بدنها في الصلاة عدا الوجه والكفّين والقدمين على تفصيل مذكور في محلّه . وقد تقدّم بعض الكلام فيه في عنوان « استتار » . والمقدار المستثنى في الوجه هو الذي يجب غسله في الوضوء « 2 » . وورد : أنّ إسفار وجهها أفضل ، ففي موثّق سماعة ، قال : « سألته عن المرأة تصلّي متنقّبة ، قال : إذا كشفت عن موضع السجود فلا بأس به وإن أسفرت فهو أفضل » « 3 » . بل أفتى جملة من الفقهاء بكراهة ستر وجهها إذا لم يمنع من القراءة وإلّا حرم ، وكذا لو تلثّم
--> ( 1 ) انظر : الحدائق 6 : 201 ، والجواهر 7 : 160 و 168 و 237 ، والمستمسك 5 : 48 و 110 - 111 ، والتنقيح ( الصلاة ) 1 : 189 ، 227 و 369 . ( 2 ) انظر : المستمسك 5 : 100 ، والتنقيح ( الصلاة ) 1 : 329 . ( 3 ) انظر الحدائق 6 : 207 . 1 انظر : المنتهى ( الحجريّة ) 2 : 726 و 729 ، والتذكرة 8 : 211 ، والحدائق 16 : 456 - 459 ، والجواهر 19 : 98 . 2 انظر : المستمسك 5 : 257 ، وبمتنه العروة الوثقى . 3 الوسائل 4 : 421 ، الباب 33 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث الأوّل .